السيد الخامنئي

311

مكارم الأخلاق ورذائلها

وعدانا به . كما أن اللّه ورسوله وعدانا أيضا : الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ « 1 » ؛ فأنتم المؤمنون تقاتلون في سبيل اللّه ، وأما الذين لا يمتّون إلى اللّه بحبل فيقاتلون في سبيل الطاغوت . أجل ، أولئك أيضا يقاتلون ، ولكن فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً « 2 » فإذا قاتلتم وصبرتم ولم تفقدوا ثباتكم فأنتم المنتصرون ، وأما إذا وهنتم ويئستم ونكصتم ، فلا غرو حينذاك لو هاجمكم أعداؤكم : هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً « 3 » . النصر يستتبع كيد الأعداء نستخلص مما أسلفنا قوله إنّ وعد اللّه مسلّم به ؛ أي إذا صبر المرء وثبت عند القتال ، يكتب له النصر ، وإذا أخلص وصدق النيّة يتكالب عليه الأعداء . لاحظوا كم من بلد في العالم يدّعي لنفسه صفة حمل رسالة الإسلام ، بيد أننا لم نسمع قط أنّ دعايات الاستكبار العالمي والإمبراطورية الإعلامية العالمية قد توجهت بسهام الاحتجاج والاستكبار لأي منها بسبب صفتها الإسلامية ؛ بينما تعرضت إيران الإسلامية منذ اليوم الأول لانتصار ثورتها لمختلف الهجمات والتهم والافتراءات والشتائم من قبل الأبواق الدعائية كافة بسبب حملها لراية الإسلام . فإذا كنتم صادقين في مسيرتكم لا بدّ وأن يجلب عليكم هذا الصدق كيد أعدائكم ، ولكنكم إذا صبرتم فالنصر لكم قطعا . وهذا كله وعد اللّه « 4 » .

--> ( 1 ) سورة النساء : 76 . ( 2 ) سورة النساء : 76 . ( 3 ) سورة الأحزاب : 22 . ( 4 ) من كلمة ألقاها في : 6 رمضان 1419 ه ق - طهران .