السيد الخامنئي
300
مكارم الأخلاق ورذائلها
2 - الدعاء مع المعرفة بأن يعلم الإنسان أنّه يدعو موجودا قادرا على تلبية جميع حاجاته ، ويعتقد بأثر الدعاء في الاستجابة . جاء عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه سئل : ( ندعو فلا يستجاب لنا ) فقال عليه السّلام : ( لأنّكم تدعون من لا تعرفونه ) « 1 » . وذكر معنى المعرفة في إحدى الروايات المتعلقة بالدعاء التي جاء فيها : ( يعلمون أني أقدر أن أعطيهم ما يسألوني ) « 2 » . واظبوا على الدعاء واطلبوا الحاجات الكبيرة ، اطلبوا الدنيا والآخرة ، ولا تقولوا إنّ ذلك كبير وكثير ؛ كلا ، فإنّ ذلك ليس بالشيء الكثير على اللّه تعالى ؛ الشرط الأساسي هو أنكم تدعون مع العمل بشرائط الدعاء . ولكون الإنسان غافلا تجد أنّه في بعض الأحيان لا يعلم أنّ العمل الذي تحقق له ، هو إجابة لدعائه . 3 - الإجتناب عن المعاصي والتوبة منها إننا جميعا مبتلون بالمعاصي والتقصير ، تقصيرا كثيرا أو قليلا ؛ علينا أن نعتذر لله ونستغفره ونتوب ونؤوب إليه . ولا بد أن نعزم على أن لا نتطرّق إلى المعصية . أحيانا يعزم الإنسان ويصمم على أن يتجنب المعصية ، ثمّ يبتلى بالذنوب مرة أخرى نتيجة لغفلته وخطأه ، فعليه أن يستغفر ويتوب مرّة أخرى ، إلّا أنّ الاستغفار لا بد
--> ( 1 ) ميزان الحكمة : 2 / 873 ح 1197 باب شرائط الاستجابة . ( 2 ) تفسير الميزان : 2 / 43 .