السيد الخامنئي

298

مكارم الأخلاق ورذائلها

أعزائي لو ألقيتم نظرة إلى البيئة الّتي تعيشون فيها وإلى بلدكم وإلى العالم كلّه ، فإن ما ترونه من فساد وشرّ إنّما هو ناشيء من أنانية واستكبار وغرور النفس الإنسانية ، وهدف الدعاء التغلّب على كلّ هذه المسائل . إنّ الهدف من الدعاء هو التضرّع إلى اللّه وطلب الحاجة منه والتواضع إليه والابتعاد عن الاستكبار والاستعلاء ، قال تعالى في محكم آياته : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ « 1 » وهذا التضرّع الّذي يحدثه اللّه تعالى في نفوسنا جراء المصائب والابتلاءات هو لأجلنا نحن ؛ وإلّا فهو غني عنه ولا حاجة له به « 2 » .

--> ( 1 ) سورة الأنعام : 42 - 43 . ( 2 ) من كلمة ألقاها بتاريخ 17 رمضان 1415 ه .