السيد الخامنئي
286
مكارم الأخلاق ورذائلها
6 - ترسيخ وتنمية الفضائل الأخلاقية في النفس إنّ الإنسان من خلال الارتباط بالله تعالى ومناجاته ، يقوّي الفضائل الأخلاقية في نفسه ؛ أي أن الدعاء هو من الأمور التكوينية والطبيعية للإستئناس بحضرة الباري تعالى ، وبناء على ذلك ، فإنّ الدعاء يعد سلّم عروج الإنسان نحو الكمالات . وبالمقابل ، فإنّ الدعاء يزيل الرذائل الأخلاقية من نفس الإنسان ويبعدها عن وجوده ، فهو يبعد الإنسان عن البخل والتكبر والأنانية والعداء لعباد اللّه وضعف النفس والجبن والجزع . 7 - إيجاد المحبّة لله تعالى والدعاء يحيي العشق القلبي لله تعالى ، وهو مظهر لجميع كمالات الباري تعالى . الدعاء والأنس والنجوى مع اللّه تعالى يخلق هذه المحبة في القلوب . 8 - بثّ روح الأمل في وجود الإنسان إنّ الدعاء يعطي للإنسان قابلية التصدّي للتحديات التي يواجهها في الحياة ، فإنّ كل إنسان لا بد أن يصطدم مع مشاكل الحياة ، ويواجه بعض التحديات في حياته . الدعاء يعطي للإنسان القوّة والقابلية ، ويجعله قادرا على مواجهة المشاكل ؛ ولهذا عبّر عن الدعاء في الرواية بأنّه سلاح ، فقد نقل عن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « ألا أدلّكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم ، تدعون ربّكم بالليل والنهار فإنّ سلاح