السيد الخامنئي
28
مكارم الأخلاق ورذائلها
يتراجعون عن الخط الذي ساروا فيه لأجل تلك البلاءات ولم تكن مانعا ولا عائقا عن إكمال مسيرهم . 5 - إذا غضبوا عفوا وتجاوزوا هذا إذا كان الغضب لأنفسهم أثناء حياتهم اليومية وعلاقتهم مع الناس ، لا الغضب للّه وفي سبيل اللّه تعالى « 1 » . وعن أحمد بن عمر الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أي الخصال بالمرء أجمل ؟ قال عليه السّلام : وقار بلا مهابة ، وسماح بلا طلب مكافأة ، وتشاغل بغير متاع الدنيا . « 2 » يسأل الراوي الإمام الصادق عليه السّلام عن أي الخصال هي أجمل للمرء ؟ فأجابه الإمام عليه السّلام : الوقار من دون مهابة أي أنه في نفس الحال الذي يكون وقورا لا يخافه الناس . والسماح والعفو مع الآخرين من دون أن يطلبوا منه ذلك . طبعا العفو والسماح ليس منحصرا بالمال بل يشمل ما إذا كان يلبّي مطالب كل من يطلب منه شيئا سواء كان مالا أم مساعدات اجتماعية أخرى فإنه يقضي طلباتهم بسهولة من دون أن يتوقّع منهم جبران ذلك . والتشاغل بالأمور النافعة غير الدنيوية على الدوام ولا يكون عاطلا عن العمل . طبعا الانشغال بالأمور المعيشية الدنيوية لا إشكال فيه إذا كان ضمن الحد المعقول من قبيل تنظيم أمور العائلة والتوسعة على الأهل والعيال وإنجاز أموره الخاصة . قال اللّه تعالى الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا . ولكن هذا لا يعني أن يصرف ويبذل كل همّه وجهده في تحصيل الأمور الدنيوية والتجملات وتوفير المال
--> ( 1 ) كلمات مضيئة : 5 . ( 2 ) الخصال / باب الثلاثة / ح 36 / .