السيد الخامنئي

279

مكارم الأخلاق ورذائلها

معطيات وفوائد الدعاء عندما نناجي الباري عزّ وجلّ ، ونشعر بوجوده قربنا ، ونعتقد أنّه مخاطبنا ويستمع لكلامنا ، هذه المعطيات هي من جملة فوائد وعوائد الدعاء « 1 » . إن كلّ الأدعية سواء الأدعية المأثورة عن المعصومين ، أو غيرها من الأدعية الّتي يطلب فيها الإنسان قضاء حاجته من اللّه تبارك وتعالى ، لا تخلو من فائدة أبدا ، وهناك من الأدعية ما تتوفّر على أكثر من فائدة وهذه الفوائد في غاية الأهمّية : 1 - الطلب والتضرع من اللّه تعالى لا إلى غيره الغرض من الدعاء وهو الطلب من اللّه تعالى ، فلدينا حاجات كثيرة ، بل إنّ كياننا برمّته محتاج وفقير ، ولو أمعنّا النظر في وجودنا لرأينا أنّ وجودنا كلّه فقر ، من أعلى رأسنا إلى أخمص قدمينا ، بدءا بالتنفّس والأكل ، المشي ، الاستماع والنظر ، وإلى غير ذلك ممّا نحتاج إليه . أودع اللّه تعالى فينا مجموعة من القوى والإمكانيات لنستطيع من خلالها أن نعيش ، وجميع هذه القوى والإمكانات تحت إرادة اللّه ومشيئته . فإذا اختلّت إحدى هذه القوى ، فسيواجه الإنسان مشكلة أساسيّة في حياته . مثلا لو توقّف وعاء دموي في جسم الإنسان عن العمل ، أو اختلّ عمل مجموعة

--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في 1 / شهر رمضان المبارك / 1426 ه - طهران .