السيد الخامنئي
263
مكارم الأخلاق ورذائلها
التزكية والتربية إن الصلاح الأخلاقي والسلوكي يزكي الناس ويطهرهم من رذائل الأخلاق وأدرانها ، ويصنع إنسانا خلوقا زاكيا كما قال سبحانه وتعالى : وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ « 1 » ، فالتزكية هي إحدى المرتكزات الأساسية التي كان يستند إليها النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله في عمله التربوي مع أبناء الأمة فردا فردا لبناء الإنسان « 2 » . لو اقترن الفضل الإلهي بتوفيق الاستفادة الحقيقية من هذه الضيافة الإلهية والانتفاع من مائدة الإنعام والإحسان الإلهي ، فإنه لا يمكننا القيام بشكر اللّه تعالى حق شكره حتى وإن بقينا نشكره على هذه النعمة إلى آخر إعمارنا . لقد خلق الباري تعالى الإنسان بشكل يحتاج معه إلى أن يربّى من الخارج ويربّي ذاته من الداخل « 3 » . التزكية والعلم جاء في الحديث الشريف : « الناس ثلاثة : عالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع » « 4 » ، الأمر الذي يؤكد أنّ الإسلام يعطي القيمة بالدرجة الأولى إلى العلم تعلما وتعليما . . ومن هنا عليكم أن تدركوا أيها الأعزة أنّ خوضكم في ميادين المعرفة
--> ( 1 ) سورة آل عمران : 164 . ( 2 ) من كلمة ألقاها في : 24 صفر 1422 ه - طهران . ( 3 ) من كلمة ألقاها في : 3 رمضان 1418 ه - جامعة طهران . ( 4 ) نهج البلاغة : 4 / 35 .