السيد الخامنئي
258
مكارم الأخلاق ورذائلها
ولعباده . كما توجد روايات كثيرة أخرى في هذا المضمار . يجب علينا إذن انتهاز فرص العبادة كشهر رمضان المبارك للتقرّب إلى اللّه ، والاقتراب من مرحلة الكمال وتنقية نفوسنا من المفاسد والمعاصي . إنّ فرصة الاستغفار التي تتاح في هذا الشهر فرصة ثمينة ينبغي أن لا يفرّط بها . وشهر رمضان هذا سينطوي على وجه السرعة ، وإذا بقينا على قيد الحياة حتى شهر رمضان القادم ، فسيمر هو الآخر كالبرق ، أو كمر السحاب ، وستضيع منّا فرصة ثمينة . فيجب إذن استثمار كل يوم من أيامه وكل ساعة من ساعاته . أوصيكم أيّها الأخوة والأخوات ، وخاصة الشباب منكم بالاستفادة من ربيع الرحمة الإلهية هذا والدخول في ضيافة اللّه والاستغفار من معاصي الجسم ومعاصي الروح ومعاصي الفكر ومعاصي القلب . والمجتمع الذي ينال توبة اللّه وغفرانه ، يصبح مجتمعا نيّرا ينزل عليه الباري تعالى - ببركة ذلك النور - وافر خيراته ، مثلما أنزل على هذا الشعب وعلى هذا البلد خيراته وبركاته ولطفه على مدى الثماني عشرة أو التسع عشرة سنة التي مرّت على انتصار الثورة ، بفضل طهارة قلوبكم وطيب أرواحكم أنتم يا أبناء هذا الشعب ، إذن يجب الدخول في ضيافة اللّه لأجل استنزال رحمته « 1 » .
--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في : 3 رمضان 1418 ه - جامعة طهران .