السيد الخامنئي

250

مكارم الأخلاق ورذائلها

أكثر وعيا . وعلى سبيل المثال إقامة العلاقات مع الناشئين في سائر الدول عمل عالمي وجيد ، لكنه يأتي في الدرجة الثانية من حيث الأهمية ، أما بعض الأهداف والتي لها تأثير فردي من الناحية التربوية على الأفراد ، فهي مهمة جدا ورئيسية . فيجب أن نحافظ على هذه المجموعة التربوية لحاجة البلاد إليها هذه الأيام ، فكما أنّ المدرسة من غير معلم لا تعتبر مدرسة ، كذلك يجب أن تكون نظرتنا إلى مسألة التربية هكذا . فإن لم يوجد التربوي في المدرسة أو كان غير نشط ، تكون نظرتنا إليه كنظرتنا إلى مدرسة من غير معلم . فهي في الحقيقة لا تقل أهمية عن ذلك . إن هدف النظام الإسلامي هو تقديم أنموذج للحياة الإنسانية ، فأنواع الحياة الموجودة هي دون شأن الإنسان ، إن بعضها شأن الحيوانات ، شأن المجرمين . ففي كل نظام يعيش أناس من أهل الترف والبذخ ، لكن الترف والبذخ ليس من شأن الإنسان ، فالإنسان من حيث الحاجة الدنيوية يطلب الراحة والأمن اللذين لا يتوفران إلّا قليلا في عالمنا ، ومن حيث محتوى الحياة هو بحاجة إلى التكامل والعروج المعنوي والوصول إلى القرب الإلهي والتي لا أثر لها في حضارة اليوم . إنّ أساس حياة الإنسان هو الراحة والأمن ؛ وأنّ المال يطلب أيضا من أجل الراحة والأمن . فلو قدّم لك اقتراحان وقالوا : إننا مستعدون أن ندفع لك مبالغ طائلة - وافرضوا عشرة ملايين تومان شهريا - على أن يسلبوا منك الراحة النفسية والأمن في الحياة ، أو أن يدفع لك في الشهر 40 ألف تومان ويوفر لك تمام الراحة والأمن ، فأيّهما ينتخب الإنسان ؟ وأيّ عاقل مستعد لقبول الأول وفقد الثاني ؟ قد ينتخب البعض الأول غفلة ، لكنه سيفسخ العقد قبل انتهاء الشهر الأول . إن الإنسان يطلب الراحة والأمان ، لأن روح الإنسان كجسمه على أقل تقدير ، فهل يمكن لإنسان أن يستمر في الحياة وجسمه يعذّب يوميا ؟ كذلك الروح ؛ لأنّ الروح