السيد الخامنئي

199

مكارم الأخلاق ورذائلها

يوجد اخصّائيون في المجالات الأخرى - يقولون : إنّ بإمكان الإنسان تغيير حتّى الأخلاق الوراثيّة ، فبإمكاننا تغيير التكامل الذاتي والطمع الذاتي والبخل الوراثي والحسد الوراثي والعناد الوراثي . فالبعض معاندون ومهما وضع الإنسان أمامهم من حقائق فإنّهم يصرّون على موقفهم المعاند ، وهذا من شأنه أن يبعد الإنسان عن الحقيقة . وحينما يعاند الإنسان أوّل الأمر يدرك نور الحقيقة شيئا ما ؛ ولعلّه يشعر بأنّ موقفه موقف معاند ، ولكن حينما يتكرّر ذلك منه فإنّه سوف لن يدرك بأنّ باطنا كاذبا وإيمانا بعقيدة باطلة يتكوّن لديه ، بحيث أنّه إذا رجع إلى نفسه وتعمّق فيها فسيرى أنّ تلك ليست عقيدة وليست ناشئة من أعماق النفس بل هي شيء في ذهنه فقط ، إلّا أنّ العناد لا يدع صوت الحقيقة ونداء الحقّ يصلان إلى قلب الإنسان « 1 » .

--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في 3 رمضان 1415 ه