السيد الخامنئي

191

مكارم الأخلاق ورذائلها

تهذيب النفس النفس العدو الأكبر نحن مطالبون بالتحدث وتذكر الأخلاق الإسلامية ، والجوانب المعنوية ، وأن ننبّه الناس إلى عدوهم الباطني الذي هو النفس الأمارة أو الشيطان الرجيم ، وإلى عدوهم الاجتماعي الذي هو الشيطان الأكبر أو غيره من الشياطين الصغار إضافة إلى تنبيههم إلى عملاء الشيطان وأذنابه . وعندما تتّخذ العبودية للّه هذه الصيغة التي تجعل الإنسان يجتنب أعداء اللّه ويتبرأ منهم ، يجب عليه التبرّي من جميع تلك الأشكال . قد يتجسد أعداء اللّه أحيانا بالنفس الأمارة ؛ « أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك » « 1 » ، وقد يتمثّل بالشيطان الذي يصفه الدعاء الوارد في الصحيفة السجّادية بأنّه : جعلته في وجودي ومكنته ما لم تمكنّي منه ، وقد يصدق تارة أخرى على شياطين الساحة السياسية الذين يتربّصون لإغواء الشعوب وسلبها والتسلط عليها وضربها وسوقها إلى جهنم . هؤلاء هم أعداء اللّه ، والدعوة إلى العبودية تفرض عليكم التبري منهم ، ولا مناص

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 67 / 64 ح 1 .