السيد الخامنئي
188
مكارم الأخلاق ورذائلها
بعض الأعمال المؤدية للتقوى إنّ لشهر رمضان ثلاثة أعمال ووظائف رئيسية ، وإن كانت لجميع الأعمال الحسنة المقرّبة إلى اللّه فضيلة كبيرة ، فقد ورد أنّ « أنفاسكم فيه تسبيح ، ونومكم فيه عبادة » « 1 » انظروا كم هي فضيلة هذا الشهر ، وهذا لا يختصّ بالصائمين فقط ، بل يشمل الذين تعذّر عليهم الصيام أيضا ، فهم خسروا الصيام ولم يخسروا شهر رمضان ، فالجميع يستفيد من شهر رمضان حتّى المعذور لسفر أو مرض أو شيء آخر ، إذن هناك ثلاث وظائف رئيسية في هذا الشهر : الصيام 1 - الصيام ، فإنّه شيء ثمين ، فإن وفّقتم لصيام هذا الشهر ، فاعتبروه نعمة كبيرة من جانب الباري سبحانه وتعالى ، فتحمّل الجوع والعطش يلطّف الروح ، طبعا قد تذهب اللطافة وتدنّس الروح بالذنوب ، فعند ما تغسل الثياب بأفضل أنواع المساحيق ( المنظّفات ) كذلك يمكن توسيخها وتلويثها بالطين والأوساخ . إذا عندما يقال أصبح نظيفا لا يعني أنّه لا يمكن توسيخه ، كلا ، بل النظافة بمعنى إمكانية الاستفادة من تلك اللطافة والطهارة ؛ فإن صلّى بتلك اللطافة فصلاته مقبولة حتما ، وهذه الصلاة هي معراج المؤمن وتقرّبه إلى اللّه تعالى ، وإلّا فالصلاة بحالة كسل وروح ملوّثة دون خشوع وتوجّه لا تكون « قربان كلّ تقي » « 2 » و « معراج المؤمن » « 3 » إذا الصوم في
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 93 / 356 ح 25 . ( 2 ) تفسير نور الثقلين : 4 / 205 ح 51 .