السيد الخامنئي

182

مكارم الأخلاق ورذائلها

لِلْمُتَّقِينَ « 1 » فالقرآن لم يقل هدى للمؤمنين . أي أنّ الشخص إذا كان متقيا - بالمعنى الذي ذكرته للتقوى - حتى وإن لم يكن متديّنا ، فهو بلا شك سيهتدي بهدي القرآن ويصبح مؤمنا . ولكن إذا لم تكن لدى المؤمن تقوى لا يستبعد تزعزع إيمانه إذا صادفته ظروف وأجواء غير إيجابية ، إلّا أن يحالفه الحظ وتكون الظروف إيمانية والأجواء جيدة فسيثبت على إيمانه . وعلى هذا الأساس إذا أتيح استثمار تلك الخصائص الثلاث وسددت إلى سبيل الهداية على نحو سليم ، تتمخض عنها - على ما أعتقد - معطيات إيجابية ويعيش الشباب الحياة التي يرتضيها لهم الإسلام « 2 » .

--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 . ( 2 ) من كلمة ألقاها في 11 محمرو 1419 ه