السيد الخامنئي

160

مكارم الأخلاق ورذائلها

والوعي والمعرفة . وتعاسة شعوب العالم يعزى سببها إلى عدم السير على طريق التقوى ، وبسبب تحكم إرادة الطواغيت فيها . نقلت الأخبار أنّ ثمة عشرين مليون طفل بلا أبوين ، أو كمن لا والدين لهم ، يعيشون مشردين تعساء ، وهناك مئات الملايين من الجياع في العالم ، لا شكّ أنّ الطواغيت هم الذين يوقعون الناس في مثل هذه الحالة من البؤس والشقاء ، وطريق اللّه هو طريق العزّة والكرامة ورفع الظلم عن الناس ، هو طريق الرفاه وطريق التربية الصالحة للنفوس الطيّبة . من الطبيعي إنّ هذا الطريق إذا أريد له الثبات لا بدّ وأن يتحمّل رجال الحق وثلة من الناس قدرا من المصاعب . وإنّ الباري تعالى سيكون عونا لكم وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً « 1 » ثم إنّ المصاعب لا بقاء لها ، لأن هذا المسير إذا تواصل بمثل هذه الدقّة ، فسيفتح اللّه تعالى أمام السائرين ، وأمام كافة الشعوب المظلومة والمستضعفة ، وأمام كل من يجاهد ويعمل في هذا السبيل ، باب الفرج بإذنه « 2 » .

--> ( 1 ) سورة الطلاق : 2 . ( 2 ) من كلمة ألقاها في : 14 جمادى الأولى 1418 ه