السيد الخامنئي

148

مكارم الأخلاق ورذائلها

فلئن تمكنوا من ثني الشعب يكونوا بذلك قد بلغوا مرامهم ومضوا في اغتصاب السلطة ، وإلّا فلو نجح الشعب - أي شعب - في استئصال الظلم والتعسف والطغيان عن بلاده إذ ذاك ستتغير طبيعة العداء الذي تبديه الدوائر الإستكبارية والعالمية ، حيث ستنصب جهودهم على الحيلولة دون بلوغ هذا الشعب أهدافه وطموحاته المتمثلة في استتباب العدالة والتقوى في البلاد « 1 » . 8 - إصلاح الأعمال : قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً « 2 » . الأيام والساعات من الأوقات التي يجب علينا حقا أن نغتنمها . إنّ الكلام الجوهري والمهم - في نظري - هو أن نفكر بمسؤوليتنا التي تعدّ أمرا في غاية الخطورة وهو في ذات الوقت له قيمة أيضا ، فلنحافظ عليها ونخرج منها ظافرين وليكن هذا هو سعينا ، وهذا ما لا يتيسر إلّا بالتزام التقوى ، فإذا ما التزمنا التقوى فسيصلح عملنا وسيتقدم وفقا للشروط الضرورية وبعيدا عن الشوائب وحالات الخلل التي تنجم عن فساد العمل وسيعطي ثماره . من شأن التقوى أن نحسن الفهم ونحسن القول والعمل ، فعند ما يحسن المرء الفهم والعمل والقول فإن النجاح حتمي ولا مناص منه ، وإنّ أكثر ما وردت الوصية به في القرآن والروايات بالنسبة للمؤمنين هي التقوى ، ونحن الذين نحتاج للتقوى أكثر من سائر الناس لأن مسؤوليتنا ثقيلة وإنّ جانبا ونصيبا من الاقتدار الوطني هو بأيدينا ، فلو لا التقوى ربما لا يوظف هذا الاقتدار الذي هو ملك الشعب ويقع جانب منه في يد

--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في : 25 شوال 1422 ه - طهران . ( 2 ) سورة الأحزاب : 70 - 71 .