السيد الخامنئي

129

مكارم الأخلاق ورذائلها

حبّ الإسلام من قلبها . هذه القصة يذكرها مولوي في كتابه ( مثنوى ) وهو كتاب مليء بالحكمة وهذه من حكمه . وهذه حقيقة فإنه ينظر إلى الإسلام من خلالنا ، وبواسطتنا يتعرفون على الحقائق الإسلامية ، وعندما نخطئ يحسب خطأنا على الإسلام ، وانكسار المسلمين لا سمح اللّه يحسب على الإسلام أيضا ، إذ يقولون إنّ الإسلام انكسر ، ولا يقولون إنّ مجموعة من الناس لم تفهم الإسلام ، ولم تعمل به بالشكل الصحيح قد انكسرت . هذا هو فهمهم فلا تقولوا حتى بألسنتكم إنّ نظامنا ليس قيميّا بل هو كسائر أنظمة العالم فإنّهم يكونون قد وصلوا إلى هدفهم وهذا انكسار لنا ، فإنّ هدفهم تحطيم هذه الجبهة وهذه الجبهة لا تتقدم إلّا بالتقوى والطهارة والنزاهة ومحاسبة كل منا لنفسه محاسبة دقيقة وسليمة « حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا » « 1 » بدون ذلك لا يمكن أن يتقدم النظام . إذا تصور أحد أننا نقوم بنفس الأعمال التي تقوم بها الحكومات الأخرى وموظفوها في العالم فذلك خطأ ، فنحن نملك أصولا وأساليب مخصوصة أساسها الإسلام ، وهذه الأصول يجب أن تحكم العالم لا أن نقبل بالأصول الخاطئة الجاهلية السائدة في العالم الاستكباري التي يريدون فرضها علينا .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 16 / 99 ح 21082 .