السيد كمال الحيدري

8

التربية الروحية

عِبادِهِ « 1 » . على هذا يكون الصراط المستقيم الموصل إلى الله تعالى هو اتباع الخاتم ( صلّى الله عليه وآله ) . ولا يتحقّق هذا الاتباع إلّا بالأخذ بكل ما جاءنا عنه ( صلّى الله عليه وآله ) قال تعالى : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 2 » . وما ذلك إلّا لأنّه ( صلّى الله عليه وآله ) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى « 3 » . ثمّ إنّ الرسول الأعظم ( صلّى الله عليه وآله ) حدّد كيفية اتباعه من أجل السير على الصراط المستقيم والخلاص من الضلالة بقوله : « إنّي تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ، كتاب الله حبلٌ ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفونني فيهما » حيث بيّن ( صلّى الله‌عليه وآله ) أنّ المنجي من الضلالة هو التمسّك بالقرآن والعترة الطاهرة ( عليهم السلام ) معاً ، ولذا نقرأ في الدعاء : « اللهمّ عرّفني نفسك‌فإنّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف رسولك ، اللهمّ عرّفنيرسولك ، فإنّك إن لم تعرّفني رسولك لم أعرف حجّتك ، اللهمّ عرّفني حجّتك فإنّك إن لم تعرّفني حجّتك ضللت عن ديني » « 4 » . فالذي ينجي الإنسان من الضلالة ويهديه الصراط المستقيم هو معرفة

--> ( 1 ) ( ) الأنعام : 88 84 . ( 2 ) ( ) الحشر : 7 . ( 3 ) ( ) النجم : 3 . ( 4 ) ( ) مفاتيح الجنان : ص 588 ، الدعاء في زمن الغيبة .