السيد كمال الحيدري
77
التربية الروحية
العبادة : وهو أن يكون الباري تعالى معظّماً عنده في النفوس ، ممجّداً في القلوب ، وكذلك مقرّبي الحضرة الإلهية كالأنبياء والأولياء والملائكة ( عليهم السلام ) وطاعتهم . فهذه أنواع الفضائل التي ينبغي للطالب أن يحصّلها بأسرها ، ويضمّها إلى جميع المحاسن التي يهذّب بها نفسه ولا يتساهل في ترك شيء منها ، فيتساهل في المعاد ، والله المسؤول لنيل المراد والمأمول للوصول إلى طريق الرشاد » « 1 » . أقسام النفس في القرآن الكريم عندما نطالع الآيات القرآنية نجد أنها أشارت إلى حالات متعدّدة للنفس الإنسانية ، ووصفتها بأسماء مختلفة : الأمّارة بالسوء ؛ قال تعالى : وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ « 2 » والأمّارة بالسوء هي التي تمشي على وجهها تابعة لهواها ، قال تعالى : أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا « 3 » . وقال تعالى : فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ « 4 » .
--> ( 1 ) ( ) آداب النفس ، ص 8 . ( 2 ) ( ) يوسف : 53 . ( 3 ) ( ) الفرقان : 43 . ( 4 ) ( ) القصص : 50 .