السيد كمال الحيدري
327
التربية الروحية
فصل في معالجة المفاسد الأخلاقية عقد السيّد الإمام ( قدس سره ) هذا الفصل من البحث لبيان كيفية معالجة الأخلاق الفاسدة من الناحية العملية حيث نبّه فيه إلى أمرين مهمّين : أحدهما : هو اغتنام فرصة عمر الشباب في معالجة ما فسد من الأخلاق وعدم تأجيل هذا الأمر المهمّ ، لأنّ تقدّم العمر عائق مهمّ أمام إصلاح الأخلاق الفاسدة حيث تضعف قوى الإنسان فلا تستطيع اجتثاث جذور الفساد تماماً كالشجرة التي كلّما تقدّمت في العمر اشتدّت جذورها وازدادت نفوذاً في باطن الأرض فلا يمكن قلعها بعد ذلك إلّا بشقّ الأنفس ، ومن هنا قال ( قدس سره ) : ( أيّها العزيز ؛ انهض من نومك ، وتنبّه من غفلتك ، واشدد حيازيم الهمّة ، واغتنم الفرصة ما دام هناك مجال ، وما دام في العمر بقية ، وما دامت قواك تحت تصرّفك ، وشبابك موجوداً ولم تتغلّب عليك بعد الأخلاق الفاسدة ، ولم تتأصّل فيك الملكات الرذيلة ، فابحث عن العلاج ، واعثر على الدواء لإزالة تلك الأخلاق الفاسدة والقبيحة ، وتلمّس سبيلًا لإطفاء نائرة الشهوة والغضب ) .