السيد كمال الحيدري

212

التربية الروحية

إدمان التفكر في الله وفي قدرته » « 1 » ، وغيرها من الروايات ، وسيأتي مزيد من التوضيح لهذا القسم فيما بعد إن شاء اللّه تعالى . القسم الثاني : وهو القسم الذي يفكر فيه الإنسان في نفسه وأعماله وحركاته وسكناته وملكاته ، وبعبارة أخرى : التفكر في معاصيه وطاعاته ، ماذا عمل ؟ ولماذا عمل ؟ وهل كان ما عمله حسناً أو سيئاً ؟ وهل لهذه الأعمال الحسنة الصادرة منه مناشئ وملكات استحكمت في وجوده وصدرت عنها هذه الأعمال فيحافظ عليها ويحاول الاستزادة منها أم صدرت هذه الأعمال منه بنحو « الحال » فيعمل على تحويلها إلى « ملكات » ؟ وهكذا في الأعمال السيئة ومصادرها ومناشئها ، وحينها لا يتجه إلى الأثر والمعلول بل ينبغي عليه قلع جذور « المؤثر » والملكة التي كانت منشأها . وقد تعرض الفيض الكاشاني لهذا البحث في المحجة البيضاء وذكر أن الأمور التي على الإنسان أن يفكر فيها على أربعة أنواع هي : النوع الأول : المعاصي وينبغي للعبد أن يفتش صبيحة كل يوم عن جميع أعضائه السبعة تفصيلًا ثم عن بدنه على الجملة هل هو في الحال ملابس لمعصية بها فيتركها أو لابسها بالأمس فيتداركها بالترك والندم أو هو متعرض لها في نهاره فيستعد للاحتراز والتباعد عنها « 2 » . ثم يذكر ( قدس سره ) مجموعة من الأمثلة على ذلك .

--> ( 1 ) ( ) المصدر نفسه ، ص 194 . ( 2 ) ( ) المحجة البيضاء ، للفيض الكاشاني ، ج 8 ، ص 201 .