السيد كمال الحيدري
198
التربية الروحية
أنّ الولاية والحبّ والارتباط بأهل البيت ( عليهم السلام ) أمر منج بنفسه ، لأنّ الولاية المنجية في أحاديثهم عليهم السلام هي هذه الولاية الحقّة التي لا تنفك عن الورع والعمل ، ولو انفكت عن الورع والعمل لما كانت الولاية المقصودة لهم ( عليهم السلام ) . قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « شيعتنا هم الشاحبون الذابلون الناحلون ، الذين إذا جنّهم الليل استقبلوه بحزن » « 1 » . وعن الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن أبيه ، عن جدّه ، عن الإمام الباقر ( عليهم السلام ) أنّه قال لخيثمة : « أبلغ شيعتنا أنّا لا نُغني عن الله شيئاً ، وأبلغ شيعتنا أنّه لا ينال ما عند الله إلّا بالعمل ، وأبلغ شيعتنا أنّ أعظم الناس حسرة يوم القيامة ، من وصف عدلًا ثمّ خالفه إلى غيره ، وأبلغ شيعتنا أنّهم إذا قاموا بما أُمروا أنّهم الفائزون يوم القيامة » « 2 » . وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أيضاً قال : « يا جابر ! أيكتفي من ينتحل التشيّع أن يقول بحبّنا أهل البيت ، فوالله ما شيعتنا إلّا من اتّقى الله وأطاعه » . إلى أن قال : « فاتّقوا الله واعملوا لما عند الله ، ليس بين الله وبين أحد قرابة ، أحبّ العباد إلى الله تعالى وأكرمهم عليه أتقاهم وأعملهم بطاعته . يا جابر : من كان لله مطيعاً فهو لنا وليّ ومن كان لله عاصياً فهو لنا عدوٌّ ، وما تنال ولايتنا إلّا بالعمل والورع » « 3 » .
--> ( 1 ) ( ) أصول الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المؤمن وعلامته ، الحديث 7 . ( 2 ) ( ) أمالي الطوسي ، ج 1 ص 380 . ( 3 ) ( ) أصول الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الطاعة والتقوى ، الحديث 6 .