السيد كمال الحيدري

19

التربية الروحية

شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً « 1 » . فكان الجواب من العبد الصالح : وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ « 2 » ففي الآية دلالة على أنّ صلاح الآباء له آثار طيبة على سعادة الأبناء . وكذلك نجد آثار التقوى والعمل الصالح واضحة في سعادة الامّة ونزول البركات عليها من السماء والأرض . قال تعالى : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ « 3 » . وقال : وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً « 4 » . وهكذا عندما ننتقل إلى البعد الآخر ، حيث نجد أنّ القرآن يؤكّد بشكل واضح أيضاً ، الآثار الدنيوية المترتبة على الفجور والانحراف عن الصراط المستقيم . قال تعالى : وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى . وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى . فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى « 5 » . حيث دلّت الآية أنّ المكذّب وغير المتّقي يجد صعوبة وضنكاً وعدم تيسير في حياته ، ولكنه لا يعرف سبب ذلك . من هنا قالت الآية : وَمَنْ

--> ( 1 ) ( ) الكهف : 77 . ( 2 ) ( ) الكهف : 82 . ( 3 ) ( ) الأعراف : 96 . ( 4 ) ( ) الجن : 16 . ( 5 ) ( ) الليل : 10 8 .