السيد كمال الحيدري

161

التربية الروحية

أمّه تبعاً للطعام والغذاء الذي يتدخّل في تكوِّنه . الفائدة الثانية : أنّ هذه القوة الشهوية وفي جانب الأكل لو لم تكن موجودة في الإنسان لما استطاع الوصول إلى الكمالات المرتبطة بها . ولتوضيح الفكرة نقول : إنّ الأعمى فاقد للكمالات الناشئة من غضّ البصر عمّا حرّم الله ، ومع فقدان الكافر من على وجه الأرض يفقد الإنسان كمال الجهاد في سبيل الله ، وهكذا . . . فلو لم يكن الإنسان آكلًا وشارباً لما استطاع الوصول إلى الكمالات المرتبطة بعدم أكل الحرام والنجس وما شابه ذلك . العمل الثاني : الجماع . ولهذا العمل فائدتان أيضاً هما : الفائدة الأولى : حفظ واستمرار النسل الإنساني . وإلّا لو لم يكن مع الجماع شهوة ولذّة مع قطع النظر عن الأجر الأخروي لما أقدم الإنسان على ذلك مع وجود كلّ تلك المشاكل والصعوبات المترتّبة على وجود الولد والذرية وتربيتها ورعايتها . الفائدة الثانية : توفير هذا العمل لمجالات تكامل الإنسان في الجوانب المرتبطة بإشباع الشهوة الجنسية ونعني بها الكمالات المرتبطة بالعفّة . سؤال وجواب قد يتبادر إلى أذهان بعض سؤال يتعلّق بالقوّة الشهوية وهو : ألم يكن من الأفضل لو أنّ الله تعالى قد خلقنا من دون هذه الشهوة وكمالاتها المرتبطة بها ؟