الشيخ محمد عبد الله الحمود

75

مداد الروح

وان اللّه إذا أراد أن يهدي عبدا ، فتح مسامع قلبه ، وإذا أراد غير ذلك ختم مسامع قلبه ، فلا يصلح أبدا وهو قول اللّه عز وجل عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها » « 1 » . اعلم أن الابتلاء بهذا المرض ( القسوة ) يحدث تدريجيا ، بحيث أن المريض بهذا الابتلاء لا يستطيع حتى في أوج تفاقم المرض أن يدرك أو يشخّص أنه مريض ، وهو من أعظم الأمراض التي تصيب القلوب ، فقد ورد عن الإمام الباقر عليه السّلام : « إن للّه عقوبات في القلوب والأبدان ، ضنك في المعيشة ، ووهن في العبادة ، وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب » . « إلهي . . إليك أشكو قلبا قاسيا مع الوسواس متقلبا ، وبالرين والطبع متلبسا ، وعينا عن البكاء من خوفك جامدة ، وإلى ما يسرها طامحة » « 2 » . « إلهي قلبي محجوب ونفسي معيوب وعقلي مغلوب وهوائي غالب وطاعتي قليل ومعصيتي كثير ولساني مقر بالذنوب فكيف حيلتي يا ستار العيوب ويا علام الغيوب ويا كاشف الكروب اغفر ذنوبي كلها بحرمة محمد وآل محمد » « 3 » .

--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين ، مصدر سابق ، ج 5 ، ص 41 . ( 2 ) من مناجاة الشاكين . ( 3 ) من دعاء الصباح لأمير المؤمنين .