الشيخ محمد عبد الله الحمود
53
مداد الروح
ب . للاستكمال كما قال اللّه تعالى : إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً [ الإنسان : 2 ] . ج . للوصول إلى لقاء الباري كما قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ [ الانشقاق : 6 ] . د . لفيض الرحمة الإلهية عليه كما قال اللّه تعالى : إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ [ هود : 119 ] . ه . للوصول إلى مقام القرب الإلهي كما قال اللّه تعالى : فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ * وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [ الواقعة : 8 - 11 ] . نعم إن أهل المعرفة يعتقدون أن الهدف من جميع الطاعات والعبادات سواء كانت طاعات بدنية أو قلبية ظاهرية أو باطنية إنما هي الوصول إلى مقام القرب الإلهي . ولكن هل سعينا إلى تحقيق ما خلقنا من أجله ؟ وإذا كان الجواب كلا فهلا سعينا إلى تحقيقه قبل فوات الأوان ؟ ؟ ! 2 . التفكر في خلق اللّه إن الإنسان مفطور على حب الجمال وبمجرد أن يدركه ويعيه ينجذب إليه ويميل إليه ويحبه ويعشقه ، ولهذا فما يعشق الإنسان شيئا إلا لأنه يجد فيه ولو من جهة من جهاته مسحة جمال وحيث أن اللّه تعالى جماله مطلق بل هو الجمال كما جاء في دعاء السحر :