الشيخ محمد عبد الله الحمود

32

مداد الروح

واللاحقين كالشيخ الصدوق والشيخ المفيد والسيد المرتضى والعلامة الحلي والمحقق صاحب الجواهر والشيخ الأنصاري وغيرهم ، ولكني لم أجد الشيخ ابن فهد الحلي بينهم فاستفسرت من أحد العلماء عنه ، فقال : إنه في بستان آخر ، فذهبت إليه هناك وإذا بهذا البستان يكتظ بالأنبياء ابتداء بإبراهيم الخليل فموسى وعيسى وبقية الأنبياء عليهم السّلام . سألت أحدهم : هل ابن فهد بينكم ؟ قال : نعم ، ودلني عليه . فذهبت إليه وسلمت عليه وقلت له : اني اعهد قبرك وأقرأ الفاتحة لك وأزورك كلما جئت لزيارة الإمام الحسين عليه السّلام . قال : كل ذلك يصلني . فسألته : لماذا فصل اللّه بينك وبين سائر العلماء وجعلك مع الأنبياء عليهم السّلام ؟ قال : كان يقتضي بحكم دوري في الدنيا أن أحشر مع العلماء وأكون في بستانهم ، ولكن عملا واحدا عملته للّه تعالى رفع درجتي مع الأنبياء عليهم السّلام ، وهو أني كنت في كل تصرفاتي وأعمالي أتصرف تصرف المملوك والعبد مع سيده ، فكل عمل كنت أقوم به كان بهذا الدافع ، ولهذا رفع اللّه تعالى درجتي وجعلني مع الأنبياء عليهم السّلام . فيا ليتنا نكون هكذا دائما نتصرف في كل أعمالنا تصّرف المملوك مع سيده فلنتوجه إليه وندعوه بهذا الدعاء : « إلهي هذا ذلي ظاهر بين يديك ، وهذا حالي لا يخفى عليك ،