الشيخ محمد عبد الله الحمود
19
مداد الروح
فلننتبه الآن ، قبل فوات الأوان ! ولنوقظ أنفسنا ونخاطبها بصوت مرتفع صادر من أعماق القلب : أين أنا ؟ ما ذا عملت ؟ ما هو مصيري ؟ هل مهدت السبيل لآخرتي ؟ ! . فلنطهر قلوبنا فقد يكون الباقي من العمر القليل ، وعما قريب نحن راحلون وخير الزاد التقوى . . قصة لليقظة كان آية اللّه السيد ميرزا مهدي الشيرازي « 1 » قد حضّر لنفسه قبرا في ساحة منزله في كربلاء وكان كفنه على سجادة صلاته دائما . فعند ما كان يقوم في منتصف الليل ليؤدي صلاة الليل يلبس الكفن أولا ، فينزل داخل القبر ويحدث نفسه قائلا : يا ميرزا مهدي اعتبر نفسك الآن ميتا ، وهذه حفرتك التي يدفنوك فيها شئت أم أبيت ، قل لي : من يفيدك هنا غير عملك الصالح ؟ فلم لا تستزيد منه ؟
--> ( 1 ) السيد ميرزا مهدي الشيرازي علّامة ، فقيه ورع تقي توفي في الحائر الحسيني الشريف سنة 1380 ه ، وكان رحمه اللّه من أجلة علمائنا الامامية علما وعملا .