الشيخ محمد عبد الله الحمود

105

مداد الروح

« واغرس اللهمّ بعظمتك في شرب جناني ينابيع الخشوع وأجر اللهمّ لهيبتك من آماقي زفرات الدّموع » « 1 » . 11 . التّفكير في المعصية صحيح أن التفكير في فعل المعصية ليس بمعصية ولكن من حام حول الشيء وقع فيه ولهذا فكثرة التّفكير في ارتكاب المعاصي ، يغري الإنسان ويضعفه أمام المعصية فيترجمها إلى واقع عمليّ . يقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « من كثر فكره في المعاصي دعته إليها » « 2 » . وصية نورانية يبين الشيخ حسين قلي الهمداني ( قده ) أسباب التجرؤ على المعصية فيقول : « يجب أولا معرفة حقيقة أن الإنسان إذا عرف حقارته وضعفه وعرف في المقابل عظمة وقدرة حضرة ملك الملوك جل جلاله ، فسيعرف حتما أن التجرؤ على ارتكاب المعصية في حضور مثل هذا السلطان العظيم أمر في غاية القبح والشناعة والشقاوة . فكيف يغفل عن قدرة السلطان العظيم الذي لو أراد فناء جميع الموجودات لفنت ولحقت بالمعدومات بمجرد إرادته ذلك . فما تراه من استهانتك بالمعصية فهو يرجع إلى أمور عدة أذكر فيما يلي بعضها :

--> ( 1 ) من دعاء الصباح لأمير المؤمنين . ( 2 ) ميزان الحكمة ، م . س ، ج 3 ، ص 2465 .