الشيخ محمد عبد الله الحمود
10
مداد الروح
هذا هو السر الذي تفجرت بعض ينابيع معجزاته والكرامات في ميادين الجهاد الأصغر مع الشيطان الأكبر والغدة السرطانية . وهو نفسه السر الذي قهر في الحرب السادسة بحول اللّه تعالى وقوته « أسطورة الجيش الذي لا يقهر » ! والآتي أعظم . وإن غدا لناظره قريب . في فلك هذه الروح المؤمنة المتوثبة بالنفس الخميني البدري والكربلائي ، تدور رحى معركة النفس الأمارة واللوامة في المدى الخميني الموالي . ولو لم يكن الطرح الخميني هو الأصالة الإسلامية في هدي الأحكام الخمسة لما كان لنا معه أي شأن يذكر . وفي هذا المدى الأصيل عاش المشهد الثقافي في لبنان ثورة وثورة مضادة ، وما تزال المعركة الثقافية على أشدها وقد حمي الوطيس . ولئن لم يلون هذا المشهد الثقافي من الفكر - وإن كان واعدا - إلا ماندر ، فلقد لونه من نجيع دماء الشهداء الأبرار ، وحرارة شهادة الإمام الحسين المحمدية في قلوب المنتظرين ، ما هو كفيل بتحول هذه الثقافة الخمينية في لبنان وعلى مدى الأجيال القادمة إلى نهج رفيع البنيان ثابت الأركان . ولن يكتب لكل محاولات التعتيم والتحريف والافتراء أن تبقى . إنها كغثاء السيل .