السيد كاظم الحائري
598
تزكية النفس
12 - المربّي : ومن الأمور الهامّة المؤثّرة في تزكية النفس وتربيتها ، تسليم الشخص نفسه بيد مربّ يكون أعلى مستوى بدرجات رفيعة من المربّى . وهذا من قبيل ما مضى في المحفّز الثاني : من اتّخاذ القدوة ، بفرق : أنّ النظر في المحفّز الثاني - وهو القدوة - كان إلى ممثّليّته للصفات الحسنة والمثل العليا بالاقتداء بأوصافه وأعماله ونواياه وأهدافه ، والنظر في هذا المحفّز يكون إلى الرجوع إليه والاسترشاد به ، وقبول نصائحه وإرشاداته . 13 - الضمير أو الوجدان أو الفطرة : قال اللّه تعالى : وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها * فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها « 1 » . وقال عزّ من قائل : وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ « 2 » . وقال عزّ وجلّ : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً « 3 » . وقال عزّ اسمه : وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ « 4 » . وقال جلّ وعلا : فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها . . . « 5 » . وقال - أيضا - في كتابه : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ
--> ( 1 ) السورة 91 ، الشمس ، الآيتان : 7 - 8 . ( 2 ) السورة 90 ، البلد ، الآية : 10 . ( 3 ) السورة 76 ، الإنسان ، الآية : 3 . ( 4 ) السورة 75 ، القيامة ، الآية : 2 . ( 5 ) السورة 30 ، الروم ، الآية : 30 .