السيد كاظم الحائري

567

تزكية النفس

المسؤوليات بشكل واضح ، وعدم وجود هدف محدد وواضح لديهم . وهذا - أيضا - ممّا يميت الهمم من ناحية ، ويورث اليأس من ناحية أخرى ، ويوجب الخمول والركود ، ويجعل الإنسان المسلم لا يفكّر في علاج مجتمعه ، ولا في علاج نفسه ، ومن ثمّ يمنع عن التربية الخلقية والنموّ الروحي . 9 - حالة الاستسلام للأمر الواقع : وهذه الحالة تنشأ من رؤية الشخص نفسه أمام أمر واقع ، ومن الكسل ، ومن العوامل السابقة . وحالة الاستسلام للواقع من أشدّ المثبّطات ، وأهمّ الموانع عن النموّ والترقّي المعنوي الفردي ، والعمل في سبيل ترقية المجتمع . ومن نعم اللّه - تعالى - على المسلمين كافّة في زماننا هذا ، وجود حكومة إسلاميّة صالحة في بقعة من بقاع الأرض ، وهي : إيران ، لها سيادتها وأبّهتها وعظمتها ، فإنّ لها الفضل الكبير على المسلمين في أطراف العالم في كسر هذه المثبّطات الثلاث الأخيرة ، فإنّه إلى حد كبير كسرت أبّهة الغرب في نظر المسلمين ، ووضعتهم على طريق العمل من دون ضياع ، وسلبت منهم حالة الاستسلام ، وخلقت في نفوسهم حالة الإقدام . والحمد للّه على ما هدانا ، والشكر له على ما أولانا . هذا تمام كلامنا في عدّ بعض المثبّطات - لا على سبيل الحصر - عن التعالي الروحي ، والنموّ المعنوي ، بعد الأخذ بعين الاعتبار الصراع الموجود في نفس الإنسان بين شهواته الحيوانيّة من ناحية ، وجذور الأخلاق الإنسانيّة من ناحية أخرى .