السيد كاظم الحائري

495

تزكية النفس

من أن يكون لك حمر النعم . ( قال سلمة ) فبرز مرحب وهو يقول : قد علمت خيبر أنّي مرحب * شاكي السلاح بطل مجرّب فبرز له عليّ عليه السّلام وهو يقول : أنا الذي سمّتني أمّي حيدره * كليث غابات كريه المنظره اوفيهم بالصاع كيل السندره فضرب مرحبا ففلق رأسه ، فقتله وكان الفتح على يده » « 1 » . وما أحلى أبيات حسّان بن ثابت : وكان عليّ أرمد العين يبتغي * دواء فلمّا لم يحسّ مداويا شفاه رسول اللّه منه بتفلة * فبورك مرقيّا وبورك راقيا وقال : سأعطي الراية اليوم صارما * كميّا محبّا للرسول مواليا يحبّ إلهي والإله يحبّه * به يفتح اللّه الحصون الأوابيا فأصفى بها دون البريّة كلّها * عليّا وسمّاه الوزير المؤاخيا « 2 » 2 - ورد أنّه سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن هذه الآية ، فضرب بيده على عاتق سلمان فقال : هذا وذووه . ثمّ قال : لو كان الدّين معلّقا بالثريّا لتناوله رجال من أبناء فارس « 3 » . 3 - وفي تفسير عليّ بن إبراهيم : « نزلت في القائم وأصحابه » « 4 » . ثمّ إنّ ما ذكرنا من الامتيازات للطاعة الناتجة من الحبّ الحقيقي الصادق في مقابل الطاعة الناتجة من العلم قد قصدنا بذلك : المقابلة بين العلم بمعنى الإيمان الجافّ غير السيّال في العواطف والعروق ، وبين الحبّ الحقيقي الذي لا يمكن أن

--> ( 1 ) البحار 21 / 3 - 4 . ( 2 ) المصدر السابق 21 / 16 . ( 3 ) مجمع البيان : مج 2 / 3 / 358 . ( 4 ) في الجزء الأوّل في ذيل الآية .