السيد كاظم الحائري

447

تزكية النفس

المستوى ، وهي : خادمتهم فضّة ، فإذن هذا المقام المذكور في هذه الآيات مقام خادمتهم ، أمّا هم فمقامهم أعلى من ذلك . ونزول هذه الآيات بشأن أهل البيت مجمع عليه لدى الشيعة ، ومشهور لدى السنة حتّى أنّ إمامهم محمّد بن إدريس الشافعي قال : إلى م إلى م « 1 » وحتّى متى * أعاتب في حبّ هذا الفتى وهل زوّجت فاطم غيره * وفي غيره هل أتى هل أتى « 2 » ثمّ إنّ النكتة التي أشرنا إليها لافتراض الآية كالصريح في الإشارة إلى قضيّة خارجيّة وهي : قضيّة أهل البيت عليهم السّلام - برغم أنّها في نفس الوقت تعطي كبرى كلّية - قد تسري في عدد من الآيات الأخرى ، وذلك من قبيل : 1 - قوله تعالى : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 3 » . فما أكثر المزكّون ، وما أكثر المصلّون والراكعون ، ولكن تحقّق الزكاة في حال الركوع إن هو إلّا صدفة ، أفليس ذكر ذلك في الآية الشريفة قرينة واضحة على التفات الآية إلى قضيّة خارجيّة واقعة ؟ ! وتلك القضيّة لم تعرف إلّا بشأن عليّ عليه السّلام ، وذلك من دون منافاة بين دلالة الآية ضمنا على القضيّة الحقيقيّة ، وكبرى الاهتمام بالصلاة والزكاة والركوع ، وأمّا تفسير الركوع بالخضوع بمناسبة دلالة عمليّة الركوع على الخضوع ، فهو تفسير مجازي ويكون مخالفة للظاهر . ولقد أخطأ من تخيّل : أنّ الإقران العمدي بين الزكاة والركوع قد يوجب نزول آية بشأنه ، فقال : - على ما نقل عنه - واللّه لقد تصدّقت بأربعين خاتما وأنا راكع ؛

--> ( 1 ) يحتمل أن تكون العبارة كالتالي : إلى م ألام . ( 2 ) تفسير « نمونه » 25 / 330 . ( 3 ) السورة 5 ، المائدة ، الآية : 55 .