السيد كاظم الحائري
441
تزكية النفس
الفصل السابع والعشرون الإيثار قال اللّه تعالى : 1 - وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 1 » . 2 - لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ « 2 » . 3 - يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً * وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً * إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً « 3 » . الإيثار تقديم غيرك من المؤمنين على نفسك في المال أو الراحة أو ما إلى ذلك من نعم اللّه . وقد أكّد عليه في الآيات والروايات . وهو من أعظم الصفات الحسنة . وهو على مستويين :
--> ( 1 ) السورة 59 ، الحشر ، الآية : 9 وذيلها كرّر في السورة 64 ، التغابن ، الآية : 16 . ( 2 ) السورة 3 ، آل عمران ، الآية : 92 . ( 3 ) السورة 76 ، الإنسان ، الآيات : 7 - 10 .