السيد كاظم الحائري

439

تزكية النفس

جعل بشكل شامل : للّه ، وللرسول ، ولأهل البيت ، وللمؤمنين ، وللأعمال الصالحة وترك الأعمال الفاسدة ، فبغض الأعمال الفاسدة وحبّ الأعمال الصالحة جزء من الإيمان ، وذلك لا يكون إلّا مع فعل الصالح وترك الفاسد . فمن نصوص حبّ اللّه قوله تعالى : . . . وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ . . . « 1 » . ومن نصوص حبّ اللّه والرسول والجهاد الذي هو من الأعمال الصالحة آية : . . . أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ . . . « 2 » . ومن نصوص حبّ أهل البيت حديث : « . . . واللّه لو أحبّنا حجر حشره اللّه معنا . . . » « 3 » . ومن نصوص حبّ المؤمنين قوله تعالى : . . . يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ . . . « 4 » . ومن نصوص حبّ الطاعة وكره المعصية قوله عليه السّلام : « وهل الإيمان إلّا الحبّ والبغض ، ثمّ تلا هذه الآية : حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ . . . » « 5 » . ويشهد لما قلناه : من أنّ الإيمان غير الصادق - أي : الذي لا يطابقه عمل الشخص - فيه خطر انتزاعه من الإنسان قبل الموت ، ما روي عن المفضّل الجعفي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « انّ الحسرة والندامة والويل كلّه لمن لم ينتفع بما أبصر ، ومن لم يدر الأمر الذي هو عليه مقيم أنفع هو له أم ضر . قال : قلت فبما يعرف الناجي من هؤلاء ؟ قال : من كان فعله لقوله موافقا ، فأثبت له الشهادة بالنجاة ، ومن

--> ( 1 ) السورة 2 ، البقرة ، الآية : 165 . ( 2 ) السورة 9 ، التوبة ، الآية : 24 . ( 3 ) البحار 27 / 95 . ( 4 ) السورة 59 ، الحشر ، الآية : 9 . ( 5 ) أصول الكافي 2 / 125 ، والآية : 7 في السورة 49 ، الحجرات .