تقرير بحث الشيخ السبحاني للمكي
377
الإلهيات
التوحيد في الصفات ( 3 ) صفاته عين ذاته اتفق الإلهيون على كونه تعالى متصفا بصفات الكمال والجمال ، من العلم والقدرة والحياة وغيرها من الصفات الذاتية ، ولكنهم اختلفوا في كيفية إجرائها عليه سبحانه على أقوال : الأول : نظرية المعتزلة إن كيفية إجراء صفاته سبحانه على ذاته أوجد هوة سحيقة بين المعتزلة والأشاعرة فمشايخ الاعتزال - لأجل حفظ توحيده سبحانه وتنزيهه عن التركيب من الذات والصفات - ذهبوا إلى أن ملاك إجراء هذه الصفات هو الذات وليست هناك أية واقعية للصفات سوى ذاته . توضيحه : " إن حقيقة نظرية المعتزلة هي نظرية نيابة الذات عن الصفات من دون أن يكون هناك صفة وذلك لأنهم رأوا أن الأمر في أوصافه سبحانه يدور بين محذورين : أولهما : إنا لو قلنا بأن له سبحانه صفات كالعلم ، وجب الاعتراف بأن هناك ذاتا وصفة ، لأن واقعية الصفة هي مغايرتها للموصوف ، ولا يمكن أن