تقرير بحث الشيخ السبحاني للمكي
314
الإلهيات
لم يأمر الله عز وجل بقبض ولا بسط إلا والعبد لذلك مستطيع " ( 1 ) . 3 - وروي أيضا عن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " لا يكون من العبد قبض ولا بسط إلا باستطاعة متقدمة للقبض والبسط " ( 2 ) . 4 - وروي أيضا عن محمد بن أبي عمير عمن رواه من أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سمعته يقول : " لا يكون العبد فاعلا إلا وهو مستطيع وقد يكون مستطيعا غير فاعل ، ولا يكون فاعلا أبدا حتى يكون معه الاستطاعة " ( 3 ) وهناك روايات كثيرة أخرى مبثوثة في باب الاستطاعة من ( التوحيد ) فلاحظها . ومن لطيف ما استدل به أئمة أهل البيت على تقدم الاستطاعة على الفعل قوله سبحانه : * ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) * ( 4 ) ، فقد " سأل هشام بن الحكم الإمام الصادق عن معنى الآية وقال : ما يعني بذلك ؟ قال : ما كان صحيحا في بدنه ، مخلى سربه ، له زاد وراحلة " ( 5 ) . " وقال أبو بصير : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى ، فهو ممن يستطيع " ( 6 ) .
--> ( 1 ) التوحيد للصدوق ، الحديث 21 ، ص 352 . ( 2 ) المصدر السابق ، الحديث 20 ، ص 352 . ( 3 ) المصدر السابق ، الحديث 13 ، ص 350 . ( 4 ) سورة آل عمران : الآية 97 . ( 5 ) التوحيد للصدوق ، الحديث 14 ، ص 350 . ( 6 ) المصدر السابق ، الحديث 12 ، ص 350 .