تقرير بحث الشيخ السبحاني للمكي

263

الإلهيات

ثمرات التحسين والتقبيح العقليين ( 1 ) أفعال الله سبحانه معللة بالغايات ذهبت الأشاعرة إلى أن أفعاله سبحانه ليست معللة بالأغراض وأنه لا يجب عليه شئ ولا يقبح عليه شئ واستدلوا على ذلك بما يلي : 1 - لو كان فعله تعالى لغرض لكان ناقصا لذاته مستكملا بتحصيل ذلك الغرض لأنه لا يصلح غرضا للفاعل إلا ما هو أصلح له من عدمه وهو معنى الكمال ( 1 ) . وقالت المعتزلة أفعاله تعالى معللة بالمصالح والحكم تفضلا على العباد فلا يلزم الاستكمال ولا وجوب الأصلح واختاره صاحب المقاصد وتبعته الماتريدية ( 2 ) . هل الغاية ، غاية للفاعل أو للفعل ؟ إن الأشعري خلط بين الغرض الراجع إلى الفاعل ، والغرض الراجع إلى فعله ، فالاستكمال موجود في - الأول دون الثاني والقائل بكون أفعاله

--> ( 1 ) المواقف ص 231 . ( 2 ) إشارات المرام ص 54 .