تقرير بحث الشيخ السبحاني للمكي
143
الإلهيات
أفعاله . وسنوضح ، بإذنه تعالى ، في محله بطلان هاتين العقيدتين ( 1 ) . وأما قول الحكماء بكون الصدار عن الله سبحانه هو العقل الأول ومنه صدر العقل الثاني إلى أن تنتهي دائرة الوجود إلى المادة والهيولي ، فالظاهر أنها فرضية محضة لا تخالف انتهاء الموجودات إلى الله سبحانه عن طريق الأسباب والمسببات ، والتفصيل موكول إلى محله . النصوص الدينية وسعة قدرته سبحانه لقد تضافرت النصوص من الكتاب والسنة على سعة قدرته وإطلاقها ، على غرار ذاته . نذكر منها : قوله سبحانه : * ( وكان الله على كل شئ قديرا ) * ( 2 ) . وقوله سبحانه : * ( وكان الله على كل شئ مقتدرا ) * ( 3 ) . وقوله سبحانه : * ( وما كان الله ليعجزه شئ في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا ) * ( 4 ) . وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " الأشياء له سواء ، علما وقدرة وسلطانا وملكا وإحاطة " ( 5 ) . وقال الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : " هو القادر الذي لا يعجز " ( 6 ) .
--> ( 1 ) سنذكر بطلان عقيدة الثنوية عند البحث في التوحيد في الخالقية ، وبطلان مقالة المعتزلة عند البحث في الجبر والتفويض . ( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 27 . ( 3 ) سورة الكهف : الآية 45 . ( 4 ) سورة فاطر : الآية 44 . ( 5 ) توحيد الصدوق ص 131 وص 76 . ( 6 ) توحيد الصدوق ص 131 وص 76 .