حسين أنصاريان

79

الأسرة ونظامها في الإسلام

استقلال الانسان وحريته ان خلق الانسان يرتكز على تحرر الروح والاستقلال في شؤون الحياة والحرية في الاختيار ، فلا يحق لأحد استعباد الانسان واسترقاقه وتسخيره رهناً لمآربه . وسلب الحرية والاستقلال والاختيار من اي انسانٍ يعدُّ ذنباً كبيراً وخيانة عظمى ، وقد عُجنت الحرية والاختيار والاستقلال مع وجود الانسان ، وخلقت مع فطرة الانسان وطبيعته ، فالحرية والاستقلال من أعظم النعم التي منَّ اللَّه بها على الانسان واشرف مناهل الكمال وارتقاء مدارج السمو ظاهرياً وباطنياً . والأجواء التي تتسم بالحرية هي أفضل الأجواء ، والظروف التي تتوفر فيها حرية الاختيار والانعتاق هي من أروع الظروف بالنسبة للانسان . وهذا الجانب يمثل أهم الدوافع في مقارعة الاسلام للظلم ، اذان الاسلام قد أعلن حرباً ضاريةً ضد مَنْ يشيد كيانه على اساسٍ استعماري واستغلالي ويحاول استعباد البشر الذين خُلقوا احراراً ، وقد انصبت التعاليم الاسلامية في مسألة الجهاد من أجل تحطيم عروش الظلم والظالمين الذين يتجاوزون على الحرية والاستقلال . ان جميع ما لحق بالبشرية من دمار على مر التاريخ انما هو نتيجة لسلب الحريات والتجاوز على حرية البشر واستقلالهم . وان الخضوع للاستبداد والقوة وارتضاء الظلم وهدر الحرية يعتبر من أعظم