حسين أنصاريان

58

الأسرة ونظامها في الإسلام

إلى ذلك من معادن الشعوب الضعيفة حتى يلقوا مصباح التربية جانباً من أجل نهب حقوق الآخرين ويهجمون كالحيوانانت المفترسة لابتلاع جميع الاعتبارات المادية والمعنوية للشعوب الضعيفة ويعبرون انهاراً من دماء الأبرياء لتحقيق مآربهم المادية . ان تفشي الفساد وغلبة النزوات المحرّمة ورذائل الأخلاق والقتل والنهب والفحشاء والمنكرات بين شعوب الغرب هو نتيجة للدمار الذي ضرب نظام البيت والأسرة . لو كانت البيوت في أوروبا وأمريكا قد تمتعت بالسو وزخرت بذكر اللَّه وبيوتاً يُسبَّح اللَّه فيها ، لكانت ثمارها اناساً يتصفون بالسمو والكرامة والرشاد مفعمين بالعاطفة متخلقين باخلاق اللَّه ، غير أن ثمارها قد تعفنت وأصبحت كريهة الطعم والرائحة بسبب ابتعادها عن الحق والحقيقة ، ومثل هذا النظام المنهار ليس جديراً ان يكون قدوةً ، ومن يتبعهم سيصبح أسوء منهم لا محالة .