حسين أنصاريان

53

الأسرة ونظامها في الإسلام

عُدَّ عبادة وسبباً في الحصول على الاجر والثواب الأخروي . ان تربية الذرية الصالحة واعداد الأبناء اللائقين والمحسنين هو عملٌ عظيم يؤدي إلى نيل رضوان اللَّه جل وعلا . ومن أهم الأمور وأفضل العبادات هو المحافظة على الدار وأهلها بعيداً عن الفساد والافساد وتوفير الأرضية اللازمة لتكامل الزوجة والأبناء وتربيتهم . على اية حال ، فالمجتمع هو ثمرة البيت ، والبيت والأسرة هما المنطلق الذي منه النائب في البرلمان الوزير ورئيس الدولة وكوادر الشعب ، والبيت وأرباب البيوت هم المصدر الحقيقي في تربيتهم وتبلور شخصياتهم ، والبيت كالأرض ، فإن كانت الأرض بمعزل عن الحق والحقيقة فهي ارض جدباء قاحلة لا تثمر سنابلًا أو زهوراً ، وإذا كانت مرتبطة بالحق والحقيقة فمن العقول والمنطقي ان نتوقع منها السنابل والزهور . ان سعادة المرء أو شقاءه تنتقل اليه من أبويه بالدرجة الأولى ، فإذا ما سعى الأبوان لتحقيق سعادة ولدهما فإنهما بذلك يؤديان عبادة عظيمة وحينها سينهلان من معطيات الزواج إلى الأبد ، أما إذا أصبحا عامل شقاءٍ فإنهما لن ينتفعا من شجرة الزواج الطيبة بل يبسطان بأيديهما مائدة خسرانهما . من هنا جاء في الروايات عن رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « الشقي مَنْ شقيَ في بطن أمه والسعيد مَنْ سَعُدَ في بطن أمه » « 1 » . ليكن هدفكم من الزواج هدفاً سامياً يجب ان يكون هدف الانسان من الزواج هدفاً معنوياً مقدساً وطاهراً ،

--> ( 1 ) - البحار : 5 / 175 .