حسين أنصاريان
5
الأسرة ونظامها في الإسلام
مقدمة الناشر دارُ المحجَّة البَيضَاء دارُ الرّسُول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم الحمد للَّه الّذي رفع السماء العلم وزينها ببروجها للناظرين ، وعلق عليها قناديل الأنوار بشموس النبوة وأقمار الإمامة لمن أراد سلوك مسالك اليقين حمداً دائماً سرمداً فنشكره على نعمه التي لا تُحصى وأفضل صلواته وسلامه على رسوله وعلى آله آل اللَّه الذين هم أئمة الأنام ومفاتيح الكلام وغيوث الانعام الذين جسدوا أوامر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . لا شك في أن الأسرة تمثل حجر الأساس في المجتمع البشري ، ومن المعتذر الحصول على مجتمع صالح دون اصلاح واقع الأسرة ، يقول تعالى : « إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » « 1 » . إنَّ المجتمع الاسلامي مثل أعلى لجميع الأمم وعليه أن يكون قدوةً ونموذجاً يحتذى به في جميع المجالات لا سيما فيما يتعلق بالأسرة والزواج وما قد يطرأ بعد ذلك من طلاق وانفصال ، إذ ينبغي أن تنعدم فيه هذه الظاهرة أو تنخفض إلى أدنى المعدلات ، وهذا لا يتيسر إلّا من خلال ادراك الأزواج لمسؤولياتهم المتقابلة ومسئولياتهم إزاء أبنائهم وكذلك ادراك الأبناء لمسؤولياتهم تجاه الوالدين . وكثيراً ما نشاهد ان أغلب المشاكل التي تعاني منها الأسر والتي قد تؤدي إلى الطلاق ، سببها جهل الناس لواجبات الحياة الزوجيّة والذي من شأنه أن يؤدّي إلى القيل والقال أو التدخل غير المبرر من قبل الأقارب والآخرين .
--> ( 1 ) - الرعد : 11 .