حسين أنصاريان
447
الأسرة ونظامها في الإسلام
تلاحظون ان اللَّه سبحانه وتعالى إلى جانب لقضية الطلاق فهو يذكّر الانسان بنعمته وكتابه وحكمته وعلمه اللامتناهي بغية مراعاة الانصاف والعدل في هذه المسألة وبكل جوانبها . من المسلّم به ان الأسر إذا كانت راسخة الايمان باللَّه واليوم الآخر ، وتتمتع بالأخلاق الفاضلة والعمل الصالح ، لن يطرأ فيها ما يسمى بالطلاق ، ويحيا الزوجان معاً بسلامٍ ووئامٍ حتى النهاية ، وسينعم أولادهما بحياة ملؤها الوئام والصفاء والمحبة . ان الخمول والعجز والكسل والاعتياد والفشل في الدراسة وفساد الكثير من أبناء الأمة الاسلامية انما منشؤه الاختلاف بين الوالدين وطلاقهما . على الرجل الاحتراز عن الظلم والاجحاف ، وأداء حقوق زوجته ، والالتزام بتعهداته ، واتباع الأصول الانسانية والاسلامية في التعامل مع عياله ، وعلى المرأة أن تكون زوجةً وامّاً كما ينبغي تلافياً لوقوع الطلاق هذه العملية التي يبغضها اللَّه سبحانه وهذا الغول الموحش ، والنار الملتهبة التي تحرق صرح الأسرة ، إذ ان المتسبب بوقوع الطلاق سيحاسب حساباً عسيراً يوم يقوم الناس لرب العالمين . لنعمل على أن يصل معدل الطلاق إلى أدنى مستواه ، ولنقلع عن المغازلات وارتكاب المعاصي وظلم بعضنا البعض كي ينتفي الطلاق فيما بيننا . ينبغي لمحاكم البلاد اعداد كراسٍ يتضمن فضائل الأخلاق وقبح الطلاق وعرضه على المراجعين لمطالعته ، كي لا يعاودوا المراجعة ويقيموا حياةً هانئةً من جديد ، ولئلا يدخل المطلقون والمطلقات معترك الحياة فيستغلهم ضعاف الايمان ويجرونهم نحو الفساد وبذلك يضاف رقم جديدٌ إلى عدد المنحرفين والغاوين .