حسين أنصاريان

433

الأسرة ونظامها في الإسلام

وقال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : « لا دين لمن لا عهد له » . وقال الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : « إنا أهل بيت نرى ما وعدنا علينا ديناً كما صنع رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) » « 1 » . التشاور يجب ان لا تكون الدار مركزاً استبداياً ينفرد بحكمه شخصٌ واحدٌ يفرضُ ما تمليه أفكاره ورغباته . ان للمشاورة فوائد جمّة ، فإذا ما تشاور الزوجان حول شؤون الأسرة ، واستشارا البالغين من أولادهما ، أو كبار السن الذين خبروا الحياة وذاقوا حلاوتها ومرارتها فإنّ ذلك يصب في صالحهما وربما نفعهما في الدنيا والآخرة . عليكم المواظبة على المشاورة فلا تتشبّثوا بالمحورية ، ولا تهملوا آراء الآخرين أو تردوها ، ولا تنظروا إلى أنفسكم على انكم اعلم من سواكم ، مهّدوا أرضية التشاور لجميع افراد الأسرة ، إذ ان التشاور يعتبر عاملًا مساعداً وربما منقذاً من المهالك . لقد اهتم القرآن الكريم اهتماماً بالغاً بالتشاور وذلك ما هو بارزٌ في الآية 159 من سورة آل عمران والآيات 36 - 38 من سورة الشورى ، والتشاور يعتبر في الحقيقة اتباعاً للقرآن وحلالًا للمشاكل وحصناً منيعاً في وجه المخاطر . قال الصادق ( عليه السلام ) : « شاورْ في أمرك الذين يخشون اللَّه عز وجل » « 2 » .

--> ( 1 ) - البحار : 72 / 97 . ( 2 ) - البحار : 72 / 98 .