حسين أنصاريان
427
الأسرة ونظامها في الإسلام
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « مَنْ واسى الفقير وانصفَ الناس من نفسه فذلك المؤمن حقاً » « 1 » . وقال ( صلى الله عليه وآله ) لأمير المؤمنين : « الانفاق من الاقتار ، وانصاف الناس من نفسك ، وبذلُ العلم للمتعلِّم » « 2 » . وقال رجلٌ لرسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : « علمني عملًا لا يحال بينه وبين الجنة قال : لا تغضب ، ولا تسأل الناس شيئاً ، وارض للناس ما ترضى لنفسك » « 3 » . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « الا إنّه مَنْ يُنصف الناس من نفسه لم يزده اللَّه الّا عزّاً » « 4 » . ما أجملها من حياةٍ واحلاها حين يتوسم الزوج الانصاف إزاء زوجته ، والزوجة إزاء زوجها ، وكلاهما حيال أولادهما ، والأولاد حيال أبويهم ، ويحبُّ كلٌّ منهم للآخر ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لها . فلا تكن الراحة من نصيب رب الأسرة وأولاده فيما تتحمل الام أعباء البيت ومشاقه ، أو يشقى الأبوان فيما يصب الأولاد همهم على الأكل والنوم فقط بل يمنّون على أبويهم كذلك ، على الجميع ان يُنصف بعضهم البعض ويخدمه ويعدل بحقه ، وان يعين بعضهم بعضاً في انجاز اعمال البيت كي يتوفر جانبٌ من سعادتهم وينجون من الشقاء .
--> ( 1 ) - البحار : 72 / 25 - 28 . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - البحار : ج 96 / 150 ح 2 ، وج 86 / 78 ح 1 . ( 4 ) - البحار : 72 / 33 .