حسين أنصاريان
416
الأسرة ونظامها في الإسلام
بين هذه الخصال صلة الرحم ، يقول تعالى : « وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ . . . » « 1 » . وفي سورة البقرة يقول تعالى بشأن قطع الرحم : « وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ » « 2 » . نعم ، قطيعة الرحم خسرانٌ ليس بالهيِّن . وفي سورة الرعد ثمة آية قاصمة للظهر ، إذ يقول تعالى : « . . . وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ » « 3 » . ويقول تعالى في سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) : « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ » « 4 » . فايُّ أهمية تحظى بها صلة الرحم بحيث ان صاحبها تستقبله الملائكة يوم القيامة وتسلّم عليه وتحسنُ عاقبته ، ونصيب قاطع الرحم اللعنة وسوء الدار والهلاك . ان سدّ ما يعاني منه الارحام من عوزٍ مادي من خلال الانفاق عليهم بما يحفظ كرامتهم وشخصيتهم له من الفوائد ما لا يُحصى ، يقول تعالى : « وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ » « 5 » . ويقول تعالى : « إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ
--> ( 1 ) - الرعد : 21 . ( 2 ) - البقرة : 27 . ( 3 ) - الرعد : 25 . ( 4 ) - محمد : 22 . ( 5 ) - البقرة : 265 .