حسين أنصاريان

407

الأسرة ونظامها في الإسلام

للجدال والصراع معهم ولا ضرورة تستدعي الغضب والتشاحن ، ليبقوا على اصرارهم ، وما عليكم الّا الثبات في طريق طاعة اللَّه سبحانه والانفاق والجهاد في سبيله وفعل الصالحات على كافة الأصعدة . وفي الحقيقة فان بعض النساء متزمتات في هذا الجانب ، فهنّ قد حُرمنَ رحمة اللَّه ويحاولن حرمان الآخرين منها وكذلك فان بعض الرجال متشددون ايضاً إزاء زوجاتهم في هذا المجال ، وتشدوهم هذا لا مبر له ولا فائدة منه سوى الحرمان من رحمة اللَّه وفضله . فما السبب الذي يدفع بالبعض من النساء إلى الوقوف بوجه ازواجهنّ ومنع أقربائه من دخول بيته وان لا يذهب هو لزيارتهم أو ان يمتنع عن اعانتهم مالياً وبالمقابل يتردد أقرباء الزوجة على البيت - الذي هو ملك الزوج ويخضع لتصرفه ، ولا بد من أن يكون تردد الآخرين على هذه الدار باذنه - وتجري الأمور وفقاً لما تشتهيه الزوجة وتمضي اشهر وسنوات والرجل يعيش حسرة عدم دخول أبويه أو اخوته وأخواته إلى داره فيما ينثال أقرباء المرأة على الدار طيلة هذه الأشهر والسنين . ألا يمثل ذلك ظلماً بحق الزوج وأقاربه ؟ انّه الظلم ، تلك الحالة النفسية الخطرة التي من ابتُليَ بها لعنه اللَّه وأبعده عن رحمته وساءت عاقبته في الآخرة . وهل من الأخلاق ان يمنع بعض الأزواج زوجاتهم من الذهاب إلى بيوت آبائهنّ أو اخوانهن وأخواتهن ويتعاملون معهنّ كالأسير المرتهن ؟ لا شك بأنّها اخلاقٌ شيطانية يرفضها الحق تعالى وتؤدي بالتالي إلى حرمان المرء من رحمة اللَّه عز وجل . لقد تطرق القرآن الكريم بما يقرب من ثلاث وثلاثين مرة إلى أقارب الانسان وأوصى بهم ، عدا الآيات المتعلقة بصلة الرحم .