حسين أنصاريان
405
الأسرة ونظامها في الإسلام
الأهل والأقارب ان لكلٍّ من الزوج والزوجة أقارب واتباع لا يجوز لهما تناسيهم في الجوانب التي يقرّها الشرع المقدس ، ولا يحق لأيٍ منهما منع الآخر من التزاور معهم وأداء ما لهم من حقوق . ان لكلٍّ من الزوج والزوجة أبٌ وامٌ ، واخوة وأخوات ، أعمام وأخوال ، عمّاتُ وخالات وأبناء اخوة وأبناء أخوات أبناء عمومة وأبناء خوال ، ولهم اجدادٌ وجدّات وعددٌ من الأقارب النسبيين . ان التزاور معهم يعدُّ من العبادات ومن الحسنات ، والتردد عليهم يعتبر عملًا حسناً ، وحل مشكلاتهم يمثل فعلًا يستحق الأجر والثواب . على الزوجة ان لا تتبرّم حيال أقرباء زوجها وتمتنع عن الترحيب بهم إذا ما قدموا إلى بيت زوجها ، أو يكفهر ووجهها في وجوههم حين تقابلهم وتعكّر الأجواء ، أو تمارس أسوء من ذلك كلّه إذ تصد زوجها عن التزاور معهم وحل مشكلاتهم . ان البيت ملك الزوج وقد أناط اللَّه سبحانه وتعالى بالرجل مهمة التصرف بأمواله ، وطاعة الزوجة لزوجها من الواجبات الشرعية ، وايذاء الزوجة لزوجها يعدُّ من المحرّمات ، ومنعها إياه من التزاور مع أبويه واخوته وأخواته وسائر أقاربه أمرٌ منافٍ للأخلاق والفطرة والقيم الانسانية ، وكذا منع الزوج زوجته من التزاور مع أبويها وأقاربها وارحامها يعدُّ عملًا منافياً للمحبة والعواطف الانسانية .