حسين أنصاريان

373

الأسرة ونظامها في الإسلام

وحكم عليه بالاعدام لأنه كان يريد المشروطة حركةً تستند إلى الشرعية ، ومن مجلس الشورى مجلساً يستند إلى القرآن والسنّة ونهج البلاغة والفقه الشيعي ، كانت نيته خالصة للَّه تعالى ، ومطالبه مطالب الهية ، كان ( رحمه الله ) حريصاً ذا بصيرة ، وكل ذلك استلهمه من أبيه ومن أحضان أمه ، واختلط فيه الكمال مع النور الذي يتأتى من لقمة الحلال . وقد اعتلى أعواد المشنقة يوم 13 رجب ذكرى ولادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) واعدم على أيدي الجلادين بسبب مطالبه الحقة ، فتصوروا انهم اعدموا ضميره باعدامه ناسين الآية الكريمة . « يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ » « 1 » . وبعد مضي ما يقرب من ثمانين سنة على اعدامه ، وبالذات في الساعة العاشرة صباحاً من يوم الثالث عشر من رجب وعلى مقربة من محل اعدامه في ساحة المدفعية تجلّت ثمار ثورة الشعب الإيراني المنجب للشهداء بافتتاح مجلس الشورى الاسلامي بتلاوة بيان الامام الخميني الكبير ( رحمه الله ) فتحققت أمنية شهيدنا العظيم الشيخ فضل اللَّه النوري ، وكنتُ من بين المدعوين لحضور ذلك الحفل ، فلم يراودني العجب لان اللَّه سبحانه ناصرُ المؤمن ومعينه وهو الذي يحقق امانيه وان اعدم أو استشهد . طوبى لوالد ذلك الشهيد حيث يقف يوم القيامة موشحاً بالكرامة في محضر الباري تعالى وأنبيائه والأئمة الطاهرين ، وذلك نتيجة الظفر بمثل هذا الابن .

--> ( 1 ) - الصف : 8 .